ثقافة في مبادرة خاصة: 7سجون تونسية تحتضن عروض أفلام من تونس ومصر ولبنان.. التفاصيل
تستعد 7 سجون تونسية وهي المرناقية وبرج الرومي والصواف والقصرين ومركز الاصلاح بسيدي الهاني والمسعدين وسجن النساء بمنوبة، تستعد لاحتضان الدورة الخامسة لايام قرطاج السينمائية داخل السجون.
وقال الناطق الرسمي باسم الادارة العامة للسجون والاصلاح سفيان مزغيش لموقع الجمهورية إن الجديد لهذه الدورة هو ارتفاع عدد المتمتعين بالفرجة المباشرة (خارج الغرف) حيث تضاعف الى 2400 سجين اضافة الى تمتيع نحو 6 الاف اخرين من متابعة الافلام من داخل غرفهم عبر معدات خاصة.
ويعد سجن منوبة للنساء اضافة جديدة في مجال انفتاح السجون على الثقافة وذلك بغاية اعطاء قيمة اكبر للسجينة واحاطتها، وهي فرصة لسجينات منوبة الاكثر من حيث العدد اضافة الى جناحي النساء بسوسة والقصرين وهناك سيكون لهن فرصة لمشاهدة العروض المبرمجة.
وأكد مزغيش أن اختيار المساجين للفرجة المباشرة داخل الوحدة يخضع الى مدى التزامهم بالسلوك الحسن وهذا يعود طبعا الى ادارة السجن المعنية بعيدا عن الادارة التي لا تصدر اوامر بتفضيل سجين على آخر.

اما بخصوص السجناء من الارهابيين بسجن المرناقية، فـأوضح الناطق الرسمي باسم الادارة العامة للسجون والاصلاح ان معايير الاختيار حسب السلوك والالتزام بتراتيب السجن تنسحب على الجميع دون ان يشير صراحة الى امكانية تمتيعهم من عدمه، معقبا في حديثه الى أن هذه الفئة وان لم تتمتع بالفرجة خارج غرفها فإن امكانية المشاهدة متاحة داخلها.
وعن الاضافة المسجلة للسجين بمشاهدته للافلام، أوضح محدثنا ان هذه الحركة من شأنها ان تخلق ديناميكية داخل السجون وتفاعل السجين مع المخرج وابطال الفيلم وايضا مع الصحافة قبل واثناء وبعد العرض مما يشعره بقيمته الاجتماعية ويزيح عنه تلك المكانة "الاجرامية" وتسهل بذلك عملية اعادة ادماجه.
وفي ختام تصريحه الذي جاء على هامش ندوة صحفية نظمتها اليوم الخميس هيئة ايام قرطاج السينمائية دورة "نجيب عياد" بمدينة الثقافة، اكد ضيفنا ان المسار الثقافي سيقطع مع المناسبات وسيؤسس لاحقا برنامجا ثقافيا متكاملا على طول السنة بكافة الوحدات السجنية ليخرج السجين من غرفته ويشارك في النوادي الثقافية الموضوعة على ذمته بداخلها.
من جانبها، قالت المديرة العامة للمركز الوطني للسينما والصورة، شيراز العتيري إن اختيار السجون المذكورة كان لأسباب لوجيستية بحتة لكثرة العروض في بقاع مختلفة ويتطلب تحضيرات ضخمة مؤكدة أن اختيار الافلام كان باعتماد الافلام التونسية مراعاة لوضعية السجين المشتاق للعالم الخارجي التونسي.
هذا واشارت الى ان الافلام المعروضة خارج السجن ستكون نفسها داخله دون تمييز او مونتاج. وللاشارة فسيكون الافتتاح بفيلم النوري بوزيد "عرايس الخوف" بسجن المرناقية يوم الأحد 27 أكتوبر ثم الاثنين 28 أكتوبر ببرج الرومي فيلم تونسي للمخرجة وداد زغلامي بعنوان "فتح الله TV" ثم سجن الصواف الثلاثاء 29 أكتوبر بعرض فيلم تونسي لصاحبه سامي التليلي بعنوان "على العارضة" وبسجن القصرين يوم الاربعاء 30 أكتوبر فيلم لبناني لبهيج حجيج عنوانه " صباح الخير لبنان" وبمركز الاصلاح بسيدي الهاني يوم الخميس 31 أكتوبر عرض فيلم لبناني مصري لكل من سنتيا صاوما وشادي فؤاد بعنوان "مبروك حبيب" وبالمسعدين يوم الجمعة 1 نوفمبر فيلم "لما بنتولد" لصاحبه المصري ثامر عزت ليكون الاختتام بسجن النساء بمنوبة بفيلم تونسي لوليد الطايع بعنوان "فترية".
نعيمة خليصة